الميداني
178
مجمع الأمثال
جلاء الجوزاء يقال للذي يبرق ويرعد جلاء الجوزاء وهو بوارحها وذلك أنها تطلع غدوة فتأتي بريح شديدة ثم تسكن . يضرب للذي يتوعد ثم لا يصنع شيأ وتقديره توعده جلاء الجوزاء فحذف للعلم به جاء بمطفئة الرّضف أي جاء بأمر أشد مما مضى وأصل الرضف الحجارة المحماة أي جاء بداهية أنستنا التي قبلها فاطفأت حرارتها . يضرب في الأمور العظام وفى حديث حذيفة رضى اللَّه تعالى عنه حين ذكر الفتن فقال أتتكم الدهيم ويروى الدهيماء ويروى الرقيطاء ترمى بالنشف والتي تليها ترمى بالرضف جاء أبوها برطب قالوا إن أول من قال ذلك شيهم بن ذي النابين العبدي وكان فيه فشل وضعف رأى فأتى أرض النبيط في نفر من قومه فهوى جارية نبطية حسناء فتزوجها فنهاه قومه وقال في ذلك أخوه محارب لم يعد شيهم ان تزوج مثله فهما كشيهمة علاها شيهم ورسوله الساعي إليها تارة جعل وطورا عضر فوط ملجم في أبيان بعدهما لا فائدة في ذكرها ثم إن شيهما صار وحمل معه امرأته حتى أتى قومه وما فيهم الا ساخر منه لائم له فلما رأى ذلك أنشأ يقول ألم ترني ألام على نكاحي فتاة حبها دهرا عنانى رمتني رمية كلمت فؤادي فأوهى القلب رمية من رماني فلو وجد ابن ذي النابين يوما بأخرى مثل وجدى ما هجانى ولكن صد عنه السهم صدا وعن عرض على عمد أتاني فلما سمع القوم ذلك منه كفوا عنه ثم إن أباها قدم زائرا لها من أرضه وحمل معه هدايا منها رطب وتمر فلما ذاق شيهم الرطب أعجبته حلاوته فخرج إلى نادى قومه وقال ما مراء القوم في جمع الندى ولقد جاء أبوها برطب فذهبت مثلا . يضرب لمن يرضى باليسير الحقير جنيتها من مجتنى عويص ويروى عريض أي من مكان صعب أو بعيد